الشيخ الكليني
667
الكافي ( دار الحديث )
فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ أُعْلِمُهُ ، فَكَتَبَ « 1 » : « طَالِبْهُمْ ، واسْتَقْضِ « 2 » عَلَيْهِمْ » فَقَضَّانِيَ النَّاسُ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ كَانَتْ « 3 » عَلَيْهِ سَفْتَجَةٌ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِينَارٍ ، فَجِئْتُ إِلَيْهِ أُطَالِبُهُ ، فَمَاطَلَنِي « 4 » ، واسْتَخَفَّ بِيَ ابْنُهُ ، وسَفِهَ عَلَيَّ ، فَشَكَوْتُ « 5 » إِلى أَبِيهِ ، فَقَالَ « 6 » : و « 7 » كَانَ مَا ذَا ؟ فَقَبَضْتُ عَلى لِحْيَتِهِ ، وَأَخَذْتُ بِرِجْلِهِ ، وسَحَبْتُهُ « 8 » إِلى وسَطِ الدَّارِ ، ورَكَلْتُهُ « 9 » رَكْلًا كَثِيراً « 10 » ، فَخَرَجَ ابْنُهُ يَسْتَغِيثُ « 11 » بِأَهْلِ بَغْدَادَ ، و « 12 » يَقُولُ : قُمِّيٌّ رَافِضِيٌّ قَدْ قَتَلَ والِدِي ، فَاجْتَمَعَ عَلَيَّ مِنْهُمُ الْخَلْقُ « 13 » ، فَرَكِبْتُ دَابَّتِي ، وقُلْتُ : أَحْسَنْتُمْ يَا أَهْلَ بَغْدَادَ ، تَمِيلُونَ مَعَ الظَّالِمِ عَلَى الْغَرِيبِ الْمَظْلُومِ ، أَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هَمَذَانَ « 14 » مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ ، وهذَا يَنْسُبُنِي إِلى
--> ( 1 ) . في البحار : + / « إليّ » . ( 2 ) . في البحار : « واستقص » بالصاد المهملة . وهو المحتمل في شرح المازندراني . ( 3 ) . في الإرشاد : « إلّا رجلًا واحداً وكان » . وفي البحار : « وكانت » . ( 4 ) . في الإرشاد والبحار : « أطلبه فمطلني » . ومطله بِدَيْنه مَطْلًا : إذا سوّفه بوعد الوَفاء مرّة بعد أخرى ، وماطله مطالًا . المصباح المنير ، ص 575 ( مطل ) . ( 5 ) . في « ب ، ف ، بح ، بس » والإرشاد والبحار : « فشكوته » . ( 6 ) . في « بف » : « قال » . ( 7 ) . في « بر » : - / « و » . ( 8 ) . في الإرشاد : « فسحبته » . ( 9 ) . في « ض » : « ركّلته » بالتثقيل . و « رَكَل » الضرب بالرجل . النهاية ، ج 2 ، ص 260 ( ركل ) . ( 10 ) . في الإرشاد : - / « وركلته ركْلًا كثيراً » . ( 11 ) . في الإرشاد والبحار : « مستغيثاً » . ( 12 ) . في الإرشاد : « وهو » . وفي البحار : - / « و » . ( 13 ) . في الإرشاد والبحار : « خلق كثير » . ( 14 ) . هكذا في « بح ، بس » والإرشاد والبحار . وفي سائر النسخ والمطبوع : « همدان » بالدال المهملة . وما أثبتناه هوالظاهر ؛ فقد ذكر الشيخ الطوسي في رجاله ، ص 402 ، الرقم 5900 ، محمّد بن صالح بن محمّد الهمداني في أصحاب الحسن بن عليّ العسكري عليه السلام وقال : « وكيل » . والمذكور في بعض نسخ الرجال العتيقة هو « الهمذاني » بالذال المعجمة . ومحمّد بن صالح المذكور في خبرنا هذا ، هو هذا الوكيل ، كما يظهر من متن الخبر حيث صار أمر الوكالة إليه بعد موت أبيه ، وهو هَمَذَاني وليس بهمداني كما يظهر من توصيفه بأنّه قميّ رافضيّ . يؤيّد ذلك ما ورد في كمال الدين ، ص 422 ، مِن عَدِّ الوكلاء من البلاد المختلفة الذين رأوا صاحب الزمان عليه السلام ؛ فقد عُدَّ منهم محمّد بن صالح من أهل همدان كبلدٍ من البلادٍ ، والبلد هو الهَمَذان لاهَمْدان . راجع : الأنساب للسمعاني ، ج 5 ، ص 647 و 649 .